الفيروز آبادي
15
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ « 1 » ولم يقل : أنبأني بل عدل إلى نبّأ الّذى هو أبلغ ؛ تنبيها على تحقيقه « 2 » وكونه من قبل اللّه . / والنبوّة : سفارة بين اللّه وبين ذوى العقول ؛ لإزاحة عللهم في أمر معادهم ومعاشهم . والنبأة : الصّوت . ونبأت أنبأ نبوءا ، أي ارتفعت ، وكلّ مرتفع نابئ ونبيء . وفي بعض الآثار : لا يصلّى على النبي ، أي المكان المرتفع المحدودب . ونبأت على القوم نبأ ونبوءا : إذا طلعت عليهم . ونبأت من أرض إلى أرض : إذا خرجت منها إلى أخرى وهذا المعنى أراد الأعرابىّ بقوله : يا نبي اللّه ، أي يا من خرج من مكّة إلى المدينة ، فأنكر عليه الهمز وقال : « إنّا معشر قريش لا ننبر » ، ويروى : لا تنبر باسمي فإنما أنا نبىّ اللّه ولست بنبىء اللّه .
--> ( 1 ) الآية 3 سورة التحريم . ( 2 ) في الأصلين « الحقيقة » وما أثبت عن الراغب وعن التاج في نقله عن الراغب .